العلامة الحلي

407

مختلف الشيعة

الزوج ( 1 ) . ولأنهما حكمان ( 2 ) ، فيمضي حكمهما في الطلاق كالصلح . والجواب : منع صحة السنة ، وعدم دلالته على محل النزاع ، لأنا نسلم مقتضى الحديث حيث استأذن الحكمان الرجل والمرأة في الصلح والتفريق ، ونمنع مساواة الطلاق للصلح . مسألة : قال ابن الجنيد : وإن كان النشوز منهما ولم يرجعا بالوعظ من الوالي ولا الذي تحاكما إليه أمر الرجل بأن يختار من أهله من لا يتهم على المرأة ولا عليه ، وكذلك تؤخذ ( 3 ) المرأة بأن تختار من أهلها ويشترط الوالي أو ( 4 ) المرضي بحكمه على الزوجين أن للمختارين جميعا أن يفرقا بينهما أو يجمعا إن رأيا ذلك صوابا ، وكذلك إن رأيا إيقاع شروط بينهما لا يردها كتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا على كل واحد من الزوجين إنفاذ ذلك والرضا به ، وأنهما قد وكلاهما في ذلك ، ومهما فعلاه فهو جائز عليهما ، ثم يخلو كل واحد من المختارين بصاحبه فيعلم ذات نفسه ويشترط ( 5 ) عليه بالصواب ، ثم يجتمعان فيحكمان عليهما ، وعلى الوالي إن كان التحاكم إلى غيره أن يأخذ الزوجين بالعمل بذلك ، إلا أن يكون المختاران أو أحدهما قد تجاوز شيئا وسماه أو رسمه صاحبه له . وهذا الكلام يعطي أنه توكيل ، وأن لهما أن يفرقا ، وقد تقدم البحث فيهما .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 104 ح 351 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 ج 15 ص 93 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : حاكمان . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر ( تؤمر ) . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : و . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : ويشير .